الطقس


3d panel

التجربة السعودية في الثردي بانيل

غرف نفايات

 مباني بانيل

   3d panel

خطواني لبناء منزلي

بحوث ثري دي بانيل


 

 

أدناه بحث جامعي باللغتين العربية والانجليزية قام بع عدد من طلاب جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا وحصلوا به على درجة البكالريوس في العام 2008 .. وهذا البحث يوضح الكثير عن البناء بتقنية ثري دي بانيل والتجارب التي قامت بهذا الخصوص .

 

قام بهذا البحث :

مجاهد عبد المجيد الطيب

هناء صلاح الدين يوسف

مجاهد محمد أحمد علي

 

لهم الشكر الجزيل على ما بذلوه من جهد

 

للاطلاع على البحث اضغط هنا

 

 

 

 

شركة دلائل

اتصل بنا

منزل الشقلة

دورات تدريبية

تجهيز معارض

لحوم الكلاب

تجهيز لحوم الكلاب في السودان للصينيين بين الحقيقة والخيال

 أولا وقبل الخوض في هذا الموضوع الغريب ، أحب أن أرجو من ذوي الأعصاب الضعيفة والذين يتميزون بخاصية الغثيان السريع أن يتخذوا إحتياطاتهم قبل قراءة هذا الموضوع كاملا ، لأنه سيكون هنالك بكل تأكيد الكثير من التفاصيل التي ستثير تقذذهم لحدها الأقصى ..
إتفقنا !! حسنا أنا أخلي نفسي من المسئولية ولنبدأ ..
مع إنفتاح النظام الحاكم على دول جنوب شرق أسيا كنتيجة طبيعية لسياسة الإستعداء التي إنتهجتها العقلية الإنقاذية ضد دول الغرب ، إمتلاء السودان بالعديد من مواطني جنسيات تلك الدول وبالأخص الصين والهند وباكستان وبنغلاديش وبعضا من مواطني الفلبين وماليزيا وسريلانكا بل وظهرت في السودان مهنة فتح مكاتب لإستقدام العمال المهرة وأيضا المربيات وخادمات المنازل وهذا مالم يكن متوافرا قبلا ..
وطبعا مع قانون الإستثمار هنا في السودان والذي يمنح المستثمر الأجنبي مزايا وتسهيلات أكثر من المستثمر الوطني !! تدفق إلى السودان جيوش جرارة من المستثمرين وأيضا العمال الاجانب وأنصاف رجال الأعمال خاصة من دول جنوب شرق أسيا المذكورة أعلاه وجميع تلكم الفئات تتمتع بدعم النظام هنا والكثير من القوانين طوعت لمصلحة بقائهم وإستمراريتهم وطبعا لا تستطيع أي جهة إنكار الدور الكبير الذي يلعبونه في سبيل تطوير البيئة الإستثمارية وجذب الشركات و رجال الأعمال لما فيه مصلحتهم ومصلحة السودان (أو هكذا يعتقد النظام القائم) مما جعل السودان حاليا أشبه بالحالة التي كانت عليها دول الخليج في السبعينات في أوائل عهدها بإكتشاف البترول ..
وطبعا فإن تلك الجيوش الجرارة من الأجانب لديها إحتياجاتها الضرورية الخاصة والتي إعتادت على توافرها في موطنها ولكنها تفتقد إليه هنا بسبب القوانين والعادات السائدة والتي تتعارض مع الإحتياجات التي يسعى إليها هؤلاء ..
وبما ان الممنوع مرغوب وبما ان السودان لا يزال يخطو أولى خطواته نحو الإنفتاح وأن الحكومة السودانية على إستعداد للتغاضي عن كثير من التجاوزات في سبيل الا تتحول بيئة السودان الإستثمارية من (جاذبة) إلى (طاردة) ، كان لا بد والحال هكذا من ظهور مهن جديدة تغطي على إحتياجات هؤلاء الأجانب مثل صناعة الخمور البلدية الفاخرة ومهنة (الدعارة عند الطلب) والتي يقوم بالتجهيز لها شبه متعهدين... ما عليك إلا الضغط على أزرار هاتفك وطلب ما تريده منه ومواصفاته المطلوبة فيأتيك طلبك حتى مكانك دون عناء !! ثم والأهم من كل ذلك والذي أنا بصدده الأن هو مهنة متعهدوا تجهيز لحوم الكلاب وأيضا حسب الطلب !! ..
الأن التركيبة السكانية في العاصمة القومية قد تغيرت تماما حيث لا يخلو حي واحد في المدن الثلاث من الوجود الأجنبي المكثف وبالذات الصينيين والهنود ،، فكيف يحصل هؤلاء والصينيين على وجه الخصوص على وجباتهم المفضلة ولحوم الكلاب هي أهمها ؟!!
في أوائل سنوات إكتشاف البترول توافد الصينيين للسودان والذين جلبوا من أجل بناء المشروعات العملاقة مثل السدود والجسور والكباري والمباني الحكومية.. كان من الملاحظ في أي حي يسكنه هؤلاء هو تناقص أعداد كلاب الحي وخاصة الضالة منها أو التي لا يوليها أصحابها العناية اللازمة وطبعا في كل الاحوال كانت أصابع الإتهام تشير للصينيين فورا دون اي دليل إثبات .. ولكن هل يستطيع الصيني التجول في الأحياء ومن ثم خطف كلبا او كلبين أمام العامة والذهاب بهما مطمئنا لمنزله أم أن هنالك وسطاء لهذا العمل ؟؟!! ....
قبل عدة اعوام كنت في زيارة لأحد أصدقائي في حي بانت الذي كان به عددا من الصينيين يقيمون به ، وفي أثناء حديثنا دخل علينا أحد أصدقاء صديقي ذاك وكان في عجلة من امره وطلب من صديقي الذهاب معه بعربته لمكان قريب ودون تردد ذهبنا معه وفي خارج المنزل وجدناه يحمل كرتونة بها عدد خمسة جراء صغيرة !! فإندهشنا وسألناه ماذا يريد أن يفعل بها ؟! ولكنه كان متعجلا وطلب منا فقط الذهاب معه ومن ثم توجهنا نحو إحدي المنازل وهناك كان بعض الصينيين في إنتظاره ودلفنا جميعا داخل حوش المنزل وأخرج لهم بضاعته الثمينة فقلبها الصينيين يمينا وشمالا وتبادلوا الجراء فيما بينهم وهم يتفحصونها بدقة (بالضبط كمن بريد شراء خروف عندنا) .. وبعد ان رطنوا بلغتهم وبدأ عليهم الرضا أخرج أحدهم مبلغ خمسين ألف جنيه وسلمها لذلك الشخص (بواقع عشرة ألف للجرو) !! مع العلم أن تلك الجراء الصغيرة لا تكفي حتى لإشباع أحدهم ولا تكفي ولا حتى لعمل (حلة شية) تكفيهم جميعا .. فإذا كانت أسعار الجراء بهذا الإرتفاع فكم سيكون سعر كلب بالغ (تني) أو (جذعة) إذا ما قارنا ذلك بالخراف !!..
طبعا كان ذلك قبل عدة اعوام ولكن تطورت هذه المهنة الان بعيدا عن أعين السلطات (أو ربما تكتفي السلطات فقط بغض طرفها عنها طالما لا يوجد شكوى رسمية تفيد بفقدان كلب) !! والان بات في حكم المؤكد أن تطور هذه المهنة ذهب ابعد من ذلك وأصبح يتم تجهيز تلك اللحوم بكاملها داخل المنازل من الذبح وحتى تقسيم وتقطيع اللحم حسب الطلب ، وربما هنالك من يطلب كوارع أو مرارة أو أم فتفت كلب !! وربما يصار جلد الكلب للدباغة لعمل المراكيب أو الشنط النسائية !! من يدري المهم ان العائد المجز من تلك المهنة يجعل كل شئ قابلا للحدوث والإمكانية ..
الشركة التي أعمل بها تمتلك مستودعا للبضاعة بمنطقة الإسطبلات بالخرطوم كان حوشه يعج بما لا يقل عن دستتين من الكلاب في مختلف الأعمار (قطيع صغير مقارنة بالخراف) !! جئت للمستودع في إحدى الأيامات بعد إنقطاع ليس بالطويل فلفت نظري عدم وجود ولا حتى جرو واحد !! وعندما سألت الخفير تردد في الإجابة أولا وبعد حدتي معه أخبرني ان الكلاب بعضها هرب والبعض الأخر قام بطرده من المستودع لأنه صار متسخا بسبب الكلاب !!!
وطبعا هناك سر كبير وراء إختفاء الكلاب من عدد من الاحياء وبالذات التي بها اسواق شعبية مثل سوق عبد المنعم في الخرطوم حيث شاهدت بأم عيني عددا من المشردين يقومون بالقبض على الكلاب وتحميلها في عربة أمجاد ينطلق بها سائقها إلى مكان مجهول هو بالضرورة معمل صغير أو جزارة متواضعة حيث يتم هنالك ذبح الكلاب وتحويلها إلى لحوم إستهلاكية ربما كان من بينها السجق والكبدة ولا استبعد الكوارع و (باسم) وهو رأس الخروف (الكلب) لمن لا يعرفه ..
أخبرني من أثق به أن المشردين يتقاضون مبلغا عبارة عن خمس ألف جنيه للكلب الواحد (وهو مبلغ كبير لتلك الشريحة التي تحدثت عنها في بوست سابق) فكم ياتري يكون سعر الكيلو من ذلك اللحم واين يذهب فاقد اللحم والذي يرجع لعدم التسويق ؟!!
بكل تأكيد ان من يمتهن حرفة كهذه (جزار كلاب أو وسيط مبيعات) يخلو تماما من الاخلاق وحتما قد يكون تذوق في إحدى الأيام لحم ما يذبحه على الأقل بدافع الفضول ووجد لنفسه مبررا يبيح له تسويق الفائض في السوق العام بدلا من ان يفسد على الرغم من أن السعر لن يكون مجزيا في حالة شراءه من قبل غير الصينيين ولكنه على كل حال لم يخسر مليما ولم يجلب لبهائمه برسيما أو علفا ولم يسرح بها في الخلاء ..
القضية خطيرة جدا وعلينا ان نجد موازنة تتيح للأجنبي توافر إحتياجاته هنا بمشروعية وأمام اعين السلطات ورقابتها ، وبين صحة المواطن والذي لا يعلم ان ذات المعدات التي أستعملت في تحضير لحومه قد أستعملت قبلا في تحضير لحوم ذات نوعية اخرى ..
قد لا يعجبه ذلك إطلاقا خاصة إذا علم ان غير قليل من لحوم تلك الكلاب قد إختلط بما إشتراه من لحوم أبقار أو خراف !!..
الشي الأكيد الان ان الاجانب يتوافدون بكثرة على السودان وهم سيحصلون على احتياجاتهم سوى شئنا ام أبينا .. ورغم جميع قائمة المحظورات فقد رأيت بأم عيني عينة من الخمر البلدي الفاخر وتعبئتها المقنعة للأجانب تذهب لهم مباشرة ودون عناء حين الطلب ، فهل نحن مستعدون لتلك المرحلة ؟؟!!
هل سنتقبل وجود جزارة او مصنع لتجهيز لحوم الكلاب بمشروعية ؟؟!!
هل سنرضى وجود مطعما يبيع حساء وارجل الضفادع على العلن وهل سنشهد قريبا مطاردة المشردين للضفادع في البرك والاوحال لتسليمها للوسطاء وأصحاب المطاعم ؟؟!!
لا حظوا أننا في مرحلة تنفيذ إتفاقية سلام يتحول بموجبها السودان إلى بلد علماني كامل رغم محاولات مسئولينا نفي ذلك .. ولاحظوا أن الجنوبيين (الطرف الثاني من الإتفاقية) يحبون تناول لحوم القرود !! فهل سنمنعهم من ذلك إذا ما ارادوا إنشاء مصنع بقلب العاصمة لتجهيز تلكم اللحوم للجنوبيين بالخرطوم أم سنتعايش مع الفكرة ؟؟!!
هل نحن مستعدين للتعايش مع فكرة وجود (بار) أو معملا صغيرا لتصنيع وتعبئة الخمور للأجانب تحت بصر السلطة ؟؟!
تذكروا لا يوجد شئ بدون ثمن فبما أننا إرتضينا وجود الاجانب هنا لخدمتنا والمساهمة في مشروعات البناء والبترول لصالحنا .. علينا إختلاق صيغة توافقية تسمح لهم بممارسة عاداتهم بحرية ودون تدخل ..
وقبل ان اختم هذا المقال أقول انني ذهبت قبل يومين إلى وسط السوق العربي وكانت الشمس ساخنة والجو حارا فشعرت بالعطش والجوع فتقدمت ناحية صف من محلات الاطعمة لتناول سندوتش شاورمة ومياه غازية ولدهشتي الشديدة وجدت الا وجود للشاورمة إطلاقا في الكافتريات !! وعند إستفساري أتتني الإجابة وهي ان السلطات قد قامت بحملة دهم مكثفة وصادرت جميع ماكينات الشاورما من المحلات ومنعت بيعها للمواطنين بمبرر ان الشاورما مكشوفة للغبار وضارة بصحة المواطن رغم أن بعض الماكينات موجودة داخل المطاعم ومحاطة بالزجاج من ثلاث جهات ولكنها لم تسلم ايضا من المصادرة ...؟؟!!!
هل تصدقون ذلك بعد ما رويته اعلاه عن تحضير لحوم الكلاب !!
لا اريد إتهام احد ولكن على السلطات ان تكون واضحة فيما يختص بصحة المواطن ، وإن كانت قد إستشعرت تسرب لحوم كلاب لماكينات الشاورما فعليها توضيح ذلك للعلن ، إذ لا يعقل ان الشاورما والتي تباع منذ قرون بتلك الطريقة وفي جميع البلدان أصبحت الأن فقط مصدرا للخطر بصحة المواطن ، ولا يعقل أيضا ان السلطات تبحث عن صحة المواطن بين ماكينات الشاورما بينما تتجاهل الخطر الحقيقي المهدد لصحته والمتمثل في إنتشار السرطانات والوبائيات بسبب الاسمدة التالفة والشكوك التي تحوم حول دفن النفايات الذرية .. مالكم كيف تحكمون ؟
لا أقول ذلك محتجا على مصادرة ماكينات الشاورما التي احبها كثيرا ، فقد إكتفيت في ذلك اليوم بسندوتش سمك وعصير جوافة ...

ألا قد بلغت اللهم فأشهد ..