الطقس


3d panel

التجربة السعودية في الثردي بانيل

غرف نفايات

 مباني بانيل

   3d panel

خطواني لبناء منزلي

بحوث ثري دي بانيل


 

 

أدناه بحث جامعي باللغتين العربية والانجليزية قام بع عدد من طلاب جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا وحصلوا به على درجة البكالريوس في العام 2008 .. وهذا البحث يوضح الكثير عن البناء بتقنية ثري دي بانيل والتجارب التي قامت بهذا الخصوص .

 

قام بهذا البحث :

مجاهد عبد المجيد الطيب

هناء صلاح الدين يوسف

مجاهد محمد أحمد علي

 

لهم الشكر الجزيل على ما بذلوه من جهد

 

للاطلاع على البحث اضغط هنا

 

 

 

 

شركة دلائل

اتصل بنا

منزل الشقلة

دورات تدريبية

تجهيز معارض

شكر الله

الفنان شكر الله عز الدين .. النقد الفني الهدام وكيكة سايمون كاويل

 

كتبنا سابقا عن دور ألة الأورغ السلبي الذي لعبته - ولا زالت - في إفساد الذوق السوداني وإحساسه العالي بالموسيقى ، من خلال توظيفها بواسطة عدد من الصبية الذين في غفلة من الزمان إمتلكوا هذه الالة بإمكانياتها العالية ، وسخروها في أغراض بعيدة كل البعد عن الهدف الذي أُخترعت من أجله ، وتم توظيفها بشكل مشين وغير علمي من بعض أنصاف العازفين وأرباع الفنانين ، فأفرخت لنا الساحة الفنية مئات العازفين ومئات الفنانين والفنانات والذين لا يمتلكون إمكانيات صوتية تتيح لهم الغناء حتى داخل حمامات منازلهم ناهيك عن عرض صوتهم للجمهور المغلوب على أمره والذي صار متلقي لأي منتوج يعرض عليه دونما سماع وجهات نظره في ما يفرض عليه !!.

يحدث هذا الإفساد المنظم منذ أوائل التسعينات ، وهي الفترة التي ظهرت فيها ألة الأورغ بكثافة ، وصار كل من يستطع شراءها عازفاً ! .. والمصيبة أنه رغم إمكانيات ألة الأورغ الضخمة والهائلة إلا أن أشباه العازفين لدينا يختارون أسوأ ما فيها من أصوات وإيقاعات وإمكانيات ، ويوظفونها للإزعاج والتهريج دونما إستخدام مهاري حقيقي لها !! .

أستطيع القول جازماً أن فترة بداية التسعينات شهدت أسوأ المراحل التي مرت على الأغنية السودانية ، ولا نستثنى هنا الدور الذي لعبته الأزمة الإقتصادية (التي طحنت كل القطاعات وأثرت عليها) ، من بعض أطراف مسئولية التدهور المريع الذي حدث للساحة الفنية ومن ثم إفسادها وإفساد الاذواق والآذان ، حيث في تلك الفترة تراجعت هيبة ومكانة الموسيقيين السودانيين والفنانين المرموقين ، وإختفوا إختفاءً شبه تام من التواصل مع جماهيرهم ! سواء أكان ذلك في الحفلات الخاصة أو العامة ، فالمواطنين المغلوبيين على أمرهم والذين يريدون إقامة حفلاتهم الخاصة ، صاروا بفعل الأوضاع الإقتصادية لا يستطيعون الإيفاء بأجر ومتطلبات الفنانين والعازفين ، فلجأوا مجبرين للإكتفاء بفنان مغمور من طرف الحي وعازف مبتدئ من الطرف الآخر لإقامة وإحياء الحفل ، وهذين أجرهما زهيد للغاية (هذا إن تقاضيا أجراً !!) بالمقارنة مع الفنانين المخضرمين ، ولكنهما على أية حال يوفيان بالغرض المطلوب منهما القيام به ..

تلكم الجيوش الجرارة من الفنانين والعازفين كما ظهرت فجأة إختفت فجأة !! ولا زال هذا المسلسل متواصلاً حتى هذه اللحظة ، فدائماً ما نسمع عن ظهور فنان من العدم وبعد أن يشغل الساحة ضجيجاً ونعيقاً وفحيحاً ، يختفي دون مقدمات وكأن لم يكن له وجود !! كل ذلك ولا احد يفتقد هؤلاء أو يسأل عنهم بجدية ، لأنه في الأصل لم يكن لوجودهم الإنتهازي أي أُسس أو معايير منطقية جاءوا بموجبها ، أو إتخذوا خطة وإستراتيجية واضحة المعالم ليسيروا بدربها نحو طريق الفن الجاد ، المبني على دعائم حقيقية من الشعراء والناقدين والملحنين ، وليس دعامة بائسة قوامها جهاز أورغ مهما بلغت إمكانياته ودرجات تطوره ..!

 

نسبة لإحباطي ويأسي قاطعت جميع أخبار الفن والموسيقى ومتابعة الحراك الفني في الساحة ، التي تسير يوميا من سي لأسواء ، وكنت أشعر أثناء دراستي بكلية الموسيقى بعدم جدوى ما أفعله هنالك في تلك الأجواء المحبطة ، والمستقبل المجهول الذي يكتنف مصير الموسيقيين والفنانين وينتظرهم عند تخرجهم من الكلية ، ففي تلك الأجواء القاتمة كانت إحتمالية أن ينجرف الخريجين لركب موجة الهبوط الضارب أطنابه في كل الأنحاء وارد جداً ، ولكني لم انتظر حدوث ذلك ، وفور تخرجي من كلية الموسيقى إتخذت قراراً بتجميد جميع مشاريعي الفنية والموسيقية خوفا من ركوب هوجة (الجمهور داير كدة !) والتي صارت شماعة إستند عليها الكثيرين !..

قبل عام أو يزيد إتصل بي أحد الأصدقاء وقال لي أنه أرسل لي ملفاً صوتيا لاغنية يتغنى بها فنان صاعد !! وطلب مني سماعها والحكم عليها ..! ، قلت له أنه لدي قناعة راسخة بأن حواء السودان عقمت منذ أوائل التسعينات عن إنجاب أي صوت فني حقيقي في الساحة يعطينا بعض الأمل في تصحيح الاوضاع المُذرية ، فما الجديد وما الإستثناء هذه المرة ؟؟! فطلب مني ألا أتسرع في الحكم وأنه علي سماع هذا الصوت أولاً .. شكرته وإتجهت صوب جهازي الكومبيوتر والفضول يدفعني لسماع ما أرسله لي صديقي ، الذي أثق تماما في ذائقته الفنية وإحساساه الفطري بالجمال الموسيقي .!

 

فتحت الملف وتسمرت أمام الجهاز وأنا أستمع في إنتباه تام للأغنية .. كان المغني هو الفنان شكر الله عز الدين ..! ، والأغنية كانت أغنية ( أعذريني ) والتي كنت أسمعها لأول مرة ،، من كلمات الشاعر إسحق الحلنقي وألحان الأستاذ صلاح إدريس ..! ، ساعتها إستمعت لاجمل كلمات وما أعتبره أجمل صوت وإحساس بالكلمات والمعاني ، إداء صادق ومساحات صوتية عميقة تتحرك فيها حنجرة شكر الله .. وضوح العبارات والجمل من خلال المخارج .. إنفعال صادق بالأغنية وكلماتها ولحنها .. يظهر ذلك جلياً في تهدج الصوت وتغير نبراته تبعاً للكلمات والألحان المُصاغة ..!!

تسمرت في مكاني وتركت الملف الصوتي يكرر الأغنية حين نهايتها ، وأنا أستمع وأدقق في صوت وحنجرة شكر الله ، وشعرت وأنا في هذه الحالة ان صديد السنين ووقره الذان إتخذا من أذناي وأحاسيسي وتذوقي مسكنا ووكراً ، بدءا في الذوبان ببطء مع هذا الصوت الجديد وإنتابني الأمل مرة اخرى مع تسربل وسيطرة القادم الجديد على أحاسيسي ووجداني ..

إنتقلت من فوري لمحرك البحث قوقل لإضافة المزيد من المعرفة عن شكر الله ففوجئت بأن له قاعدة معجبين ضخمة !! وأيضا موقع مصمم بحرفية عالية يتضمن معلومات عن نشاطه وعدد من أغانيه الخاصة وغير الخاصة .. أرسلت الملف الصوتي لعدد من الموسيقيين والفنانين المرموقين المهاجرين في المنافي وطلبت منهم رأيهم الفني في الصوت وجميعهم أجمع على إمكانياته وجماله وعمق مساحته الصوتية .

إلا أن حظ الفنان شكرالله العاثر وضعه في مواجهة ألسن بعض النقاد السالقة التي لا ترحم بسبب تغنيه بعدة أغنيات يقولون أنها إتسمت بالهبوط الشديد ، وتدني الذوق مثل أغنية (الطبنجة) والتي أرى شخصيا أنها أغنية جميلة وراقية وتحمل كلمات غاية في العذوبية، لولا تزامنها مع أغنية (القنبلة) التي يتغنى بها فنان آخر ، والتي بعكسها لا تحمل أي نوع من المضامين أو الجمال أو حتى النظم الشعري في أقل درجاته ! .. إلا أنهم ألتقيا في عدد من الاسلحة المحشوة بها الأغنية حشواً لا مبرر له .!

فقط أبعدوا الطبنجة والمسدس من أغنية شكر الله وإستمعوا لها مرة اخرى وتحسسوا مكامن الجمال والنظم فيها إن أزعجتكم مفردتي (طبنجة) و (مسدس) في متن الاغنية ..!.

ومن الجيد أن تجربة شكر الله إقترنت بموسيقار مجيد مثل الأستاذ يوسف القديل والذي لديه تجارب ناجحة جدا مع عدد من الفنانين ، وقد كان من نتيجة هذا الإقتران إنتاج ألبوم (الدمعة) والذي إحتوى على خمسة أغنيات خاصة بالفنان شكر الله ، وهذا الالبوم في رأيي المتواضع من أجمل الألبومات الغنائية التي طرحت في الساحة خلال الأعوام الاخيرة ويكاد يتصف بالكمال من ناحية التنفيذ الموسيقي والصوتي والمكساج .

إنني أدعو الكثير من محرري الصفحات الفنية والكثير من النقاد وغيرهم من المهتمين بالمشهد الموسيقي أن يتريثوا قليلا قبل أن يحكموا على ناشئة الفنانين فيزرعوا فيهم روح الإحباط ، والادهى أنه قد تكون أراء النقاد خاطئة ، ويكون الفنان صاحب موهبة حقيقية ويحطم كل التوقعات في المستقبل القريب .. أدعوهم لمطالعة قصة الناقد البريطاني (سايمون كاويل) مع المغنية الشابة (جينفر هدسون) في البرنامج الامريكي الناجح (American idol) ، حيث قال لها سايمون ناقدا وجارحاً ما لم يقله مالك في الخمر ..! ، فنظرت إليه جينفر نظرة إستغراب ! ثم نجحت بعد عامين لتفوز بجائزة الاوسكار لغنائها ذات الاغنية التي هاجمها سايمون بها في فلم (Dream Girls) حيث تغنت معها في الفلم النجمة الكبيرة (فيانسي) ، وفيما بعد على شاشة البرنامج الشهير (أوبرا وينفري) ، إعتذر سايمون للملأ عن حكمه الاول على جينفر هدسون وإرتضى أن يمسح بانفه الارض امام العالم .! وحينها وصف النقاد نجاح جينفر بانه ثأر كبير من سايمون وبرنامجه ذو الملاحظات القاسية والهدامة والمحبطة ..، في ذات الوقت .

وفي هذا الأمر يقول الموسيقار يوسف الموصلي (انه لأمر مخيف ان نصدر آحكامنا المتسرعة علي ناشئة الفنانين ، خصوصا آولئك المجتهدين منهم ، وقد عانيت من ذلك كثيرا في حياتي الفنية وآنا مبتدي وعانيت منه وانا فنان احترمه الزملاء من الذين اتفقوا معه آو خالفوه الرآي ، فلاقت تجربة حصاد تعنتا من الذين تعودوا اصدار الاحكام المتسرعة ، ثم يعودوا فيبتلعوا احكامهم دون الاحساس بالغصة وبكل برود وهكذا فعل (سايمون كاويل البريطاني) في البرنامج الاميريكي الناجح) .

أصبحت حقيقة أخشى على المطرب السوداني (دون تصنيف) من كونه أضحى حائطا قصيراً ، لكل من هب ودب وصار مطيةً ومعبراً لكل صاحب غرض وهوى ، فقط أدعو زملائي النقاد وبعضا من محرري الصفحات الفنية للتريث وقراءة قصة الناقد سايمون مع المغنية جينفر ، وسيجدون القصة باكملها في موقع الفيديوهات الشهير (يو تيوب) ، وذلك فقط للإتعاظ حتى لا يضطروا لإلتهام الكيكة ..

كيكة سايمون كاويل ..!!